المقريزي
231
إمتاع الأسماع
بن عبادة في الحارث بن الخزرج قبل وقعة بدر ، فسارا حتى مرا بمجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول - وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي - وإذا في المجلس أخلاط الحديث . . ( إلى آخره ) ، وقال : حتى كادوا يتشاورون . وقال : أهل هذه البحرة . وقال في آخره بعد قوله فعفا عنه رسول الله : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله ، ويصبرون على الأذى ، قال الله عز وجل : ( ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا ) ( 1 ) ، وقال : ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم ) ( 2 ) فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأول في العفو عنهم ما أمره الله به حتى أذن له فيهم ، فلما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا ، وقتل الله بها من قتل من صناديد الكفار وسادة قريش ، فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه منصورين غانمين ، معهم أسارى من صناديد الكفار وسادة قريش ، قال ابن أبي بن سلول ومن معه من المشركين وعبدة الأوثان : هذا أمر قد توحد ، فبايعوا لرسول الله ، فبايعوه . وخرج البخاري ومسلم من حديث أبي أمامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال : لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابن عبد الله بن عبد الله ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه ، فقام عمر رضي الله عنه فأخذ بثوب رسول الله فقال : يا رسول الله أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه ؟ - ولفظ البخاري : وقد نهاك ربك أن تصلي عليه - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ، إن تستغفر لهم سبعين مرة ، وسأزيد على السبعين ، قال : إنه منافق ، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ) ( 3 ) . وذكره البخاري في كتاب التفسير ، وخرجه مسلم من حديث يحيى القطان عن عبيد الله بهذا الإسناد ونحوه ، وزاد قال : فترك الصلاة عليهم . وخرجه البخاري في كتاب اللباس في باب لبس القميص ، من حديث يحيى ابن سعيد عن عبيد الله ، أخبرني نافع بن عبد الله قال : لما توفي عبد الله بن أبي جاء .
--> ( 1 ) من الآية 186 / آل عمران . ( 2 ) من الآية 109 / البقرة . ( 3 ) من الآية 84 / التوبة